تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
199
منتقى الأصول
الواقعي ، بمعنى ان المكلف لو ترك العمل على طبقها ولم يفحص عنها ثم تبين مطابقتها للواقع لم يكن معذورا وكان للمولى عقابه ، وليس للمكلف ترك العمل استنادا إلى أن الشك بها يلازم القطع بعدمها . نعم ، إذ لم تكن في معرض الوصول لم تترتب على وجودها الواقعي المنجزية ، إذ ليس للمولى المؤاخذة بلحاظ وجودها الواقعي . ففي مثل ذلك يكون الشك فيها ملازما لعدم حجيتها . فالنتيجة : ان الحق هو التفصيل بين ما إذا كانت الحجة المشكوكة في معرض الوصل فلا يلازم الشك فيها القطع بعدم حجيتها ، فلا بد من الفحص عنها ، وإن لم تكن في معرض الوصول فالشك فيها يلازم القطع بعدمها لما عرفت من عدم ترتب آثارها عليها في حال الشك . الجهة الثانية : في أنه هل يمكن اجراء استصحاب عدم حجية ما شك في حجيته أو لا ؟ . وقد استشكل فيه الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) ، وتابعه عليه المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 2 ) . وخلاصة الوجه المستفاد من كلامهما : ان عدم المنجزية بما أنه مترتب على مجرد الشك في الحجية ، فاجراء الاستصحاب بلحاظه يكون من باب تحصيل الحاصل ، بل ذكر المحقق النائيني : انه أردأ من تحصيل الحاصل فان تحصيل الحاصل انما هو فيما إذا كان المحصل والحاصل من سنخ واحد كلاهما وجدانيان أو تعبديان ، وفي المقام يلزم احراز ما هو محرز بالوجدان بالتعبد ، إذ عدم المنجزية وجداني فلا معنى لاحرازه بواسطة التعبد . ثم إن هذا المطلب - أعني : عدم جريان الاستصحاب - يبحث فيه في
--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى فرائد الأصول / 31 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 129 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .